وقع في الصور لا في الذوات .
( الملائكة المهيمة : الكرّوبيون : الحاجب ، الكاتب ، اللوح )
واعلم أنّ اللّه تعالى لمّا تسمّى ب « الملك » رتّب العالم ترتيب المملكة ، فجعل له خواصّ من عباده وهم « الملائكة المهيمة » جلساء الحق تعالى بالذّكر .
لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ
[ الأنبياء : 19 و 20 ] .
( من الملائكة المسمّى ب : « النون » و « القلم » )
ثمّ اتخذ « حاجبا » من « الكروبين » واحدا ، أعطاه علمه في خلقه وهو علم مفصّل في إجمال ، فعلمه سبحانه كان فيه مجلى له وسمّى ذلك الملك « نون » ، فلا يزال معتكفا في حضرة علمه عزّ وجلّ وهو رأس الديوان الإلهي والحقّ من كونه « عليما » لا يحتجب عنه .
ثمّ عيّن سبحانه من ملائكته ملكا آخر ، دونه في الرتبة ( المرتبة ) سمّاه « القلم » وجعل منزلته دون « النّون » واتخذه « كاتبا » فيعلّمه اللّه سبحانه من علمه ما شاءه في خلقه بوساطة « النّون » ، ولكن من « العلم الإجمالي » ومما يحوى عليه « العلم الإجمالي » « علم التفصيل » وهو من بعض علوم الإجمال ، لأنّ العلوم لها مراتب ، من جملتها « علم التفصيل » ، فما عند « القلم الإلهي » من مراتب العلوم المجملة إلّا « علم التفصيل » مطلقا وبعض العلوم المفصّلة لا غير .