تمسكه بما فيها من اليبوسة عليها ، و ( الركن ) الآخر : النار وهي أكرة الأثير ممّا يلي السماء لأنّه حار يابس ، فلم يكن له طبع النزول إلى الأرض ، فبقى ممّا يلي السماء من أجل حرارته واليبوسة تمسكه هناك .
وحدث ما بين النار والماء ركن الهواء من حرارة النار ورطوبة الماء ، فلا يستطيع أن يلحق بالنار ، فإنّ ثقل الرطوبة يمنعه أن يكون بحيث النار ، وإن طلبت الرطوبة ( أن ) تنزله إلى أن يكون بحيث الماء ، تمنعه الحرارة من النزول ، فلمّا تمانعا لم يبق إلّا أن يكون ( الهواء ) بين الماء والنار ، لأنّهما يتجاذبانه على السواء ، فذلك المسمّى هواء . فقد بان لك مراتب العناصر وماهيتها ، ومن أين ظهرت وأصل الطبيعة .
( ظهور « الخليفة » في دورة العذراء )
ولمّا دارت الأفلاك ، ومخضت الأركان بما حملته مما ألقت فيها في هذا « النكاح المعنوي » ، وظهرت المولّدات من كلّ ركن بحسب ما تقتضيه حقيقة ذلك الركن ، فظهرت أمم العالم وظهرت الحركة المنكوسة والحركة الأفقية ، فلمّا إنتهى الحكم إلى « السنبلة » ظهرت النشأة الإنسانية ، بتقدير العزيز العليم ، فأنشأ اللّه عزّ وجلّ « الإنسان » ، من حيث جسمه ، خلقا سويا وأعطاه الحركة المستقيمة وجعل اللّه لها ( لدورة السنبلة العذراء ) ، من الولاية في العالم العنصري ، سبعة آلاف سنة .
( زمان القيامة - دولة الفضل والعدل - في دورة الميزان )
وينتقل الحكم ( بعد دورة السنبلة ) إلى « الميزان » ، وهو زمان القيامة