تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
والعروق والعصب والعضلات والعظام . وأمّا عالم التّعمير : فمنهم الرّوحانيّون نظيرهم : القوى الّتي في الإنسان ، ومنهم عالم الحيوان ونظيره : ما يحسّ من الإنسان ، ومنهم عالم النّبات نظيره ما ينمو من الإنسان ، ومن ذلك عالم الجماد نظيره ما لا يحس من الإنسان . وأمّا عالم النّسب : فمنهم العرض نظيره : الأسود والأبيض والألوان والأكوان ، ثمّ الكيف نظيره : الأحوال مثل الصحيح والسقيم ، ثمّ الكمّ نظيره الساق أطول من الذّراع ، ثمّ الأين نظيره : العنق مكان للرأس والساق مكان للفخذ ، ثمّ الزّمان نظيره : حركت رأسي وقت تحريك يدي ، ثمّ الإضافة نظيرها : هذا أبي فأنا ابنه ، ثمّ الوضع نظيره : لغتي ولحني ، ثمّ أن يفعل نظيره : أكلت ، ثمّ أن ينفعل نظيره شبعت ، ومنهم إختلاف الصّور في الأمّهات كالفيل والحمار والأسد والصرصر ، نظير هذا : القوّة الإنسانيّة الّتي تقبل الصّور المعنويّة من مذموم ومحمود : هذا فطن فهو فيل ، هذا بليد فهو حمار ، هذا شجاع فهو أسد ، هذا جبان فهو صرصر . واللّه يقول الحق وهو يهد السبيل . هذا آخر الباب « 156 » وقد سبق ( سبقت ) هذه المطابقة قبل هذا بعينه وليس هذا من التكرار وباللّه التوفيق والعصمة . وحيث فرغنا من هذا الباب نشرع في باب آخر عنه وهو هذا : الباب الأحد والسبعون وثلاثمأة من المجلد الخامس في إيجاد
هامش
( 156 ) قوله : هذا آخر الباب . الفتوحات المكيّة ج 1 ص 121 ، وطبع عثمان يحيى ج 2 ص 233 .