« ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل » .
يقول ما له حقيقة يثبت عليها من نفسه فما هو موجود إلّا بغيره ولذلك قال صلّى اللّه عليه واله :
« أصدق بيت قالته العرب » : « ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل » .
( نسبة ما سوى اللّه سبحانه وتعالى من النفس الرحمن نسبة الصور من المرآة )
فالجوهر الثابت هو العماء وليس إلّا نفس الرّحمن ، والعالم جميع ما ظهر فيه من الصّور فهي أعراض فيه يمكن إزالتها ، وتلك الصّور هي الممكنات ونسبتها من العماء نسبة الصور من المرآة تظهر فيها العين الرّائي .
والحقّ تعالى هو بصر العالم فهو الرّائي وهو العالم بالممكنات فما أدرك إلّا ما في علمه من الصّور الممكنات فظهر العالم بين العماء وبين رؤية الحقّ فكان ما ظهر دليلا على الرّائي وهو الحقّ فتفطن واعلم من أنت .
وأمّا نضده على الظهور والتّرتيب فأرواح نوريّة إلهيّة مهيّمة في صور نوريّة خلقيّة إبداعيّة في جوهر نفس هو العماء ، من جملتها العقل الأوّل وهو القلم ، ثمّ النّفس وهو اللوح المحفوظ ثمّ الجسم ، ثمّ العرش ومقرّه وهو الماء الجامد والهواء والظّلمة ، ثمّ ملائكته ، ثمّ الكرسيّ ثمّ ملائكته ، ثمّ الأطلس ثمّ ملائكته ، ثمّ فلك المنازل ثمّ الجنّات بما فيها ، ثمّ ما يختصّ بها وبهذا الفلك من الكواكب ، ثمّ الأرض ثمّ الماء ثمّ الهواء العنصري ، ثمّ النّار ثمّ الدخان وفتق فيه سبع سماوات : سماء القمر ، سماء الكاتب ، وسماء الزهرة ، وسماء الشمس ، وسماء الأحمر ، وسماء المشتري ، وسماء المقاتل