تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وفي العالم الأصغر وهو الإنسان . فأمّا العالم الأعلى فالحقيقة المحمّديّة وفلكها الحياة ، نظيرها من الإنسان : اللطيفة والرّوح القدسي ، ومنهم العرش المحيط ونظيره من الإنسان : الجسم ، ومن ذلك الكرسيّ نظيره من الإنسان : النّفس ، ومن ذلك البيت المعمور ونظيره من الإنسان : القلب ، ومن ذلك الملائكة ونظيرها من الإنسان : الأرواح الّتي فيه والقوى ، ومن ذلك زحل وفلكه نظيره من الإنسان القوّة العلميّة والنّفس ، ومن ذلك المشتري وفلكه نظيرهما : القوّة الذّاكرة ومؤخّر الدّماغ ، ومن ذلك الأحمر وفلكه ونظيرهما : القوّة العاقلة والكبد ( اليافوخ ) ، ومن ذلك الشّمس وفلكها ونظيرهما : القوّة المفكّرة ووسط الدماغ ، ثمّ الزهرة وفلكها نظيرهما : القوّة الوهميّة والرّوح الحيواني ، ثمّ الكاتب وفلكه ونظيرهما : القوّة الخياليّة ومقدّم الدماغ ، ثمّ القمر وفلكه نظيرهما : القوّة الحسيّة والجوارح الّتي تحسّ ( نحس ) ، فهذه طبقات العالم الأعلى ونظائرها من الإنسان . وأمّا عالم الاستحالة : فمن ذلك كرة الأثير وروحها الحرارة واليبوسة ، وهي كرة النار ونظيرها : الصفراء وروحها القوّة الهاضمة ، ومن ذلك الهوا وروحه الحرارة والرطوبة ونظيره : الدّم وروحه القوّة الجاذبة ، ومن ذلك الماء وروحه البرودة والرطوبة نظيره البلغم وروحه القوّة الدافعة ، ومن ذلك التراب وروحه البرودة واليبوسة ، نظيره : السّوداء وروحها القوّة الماسكة . وأمّا الأرض فسبع طباق : أرض سوداء ، وأرض غبراء ، وأرض حمراء ، وأرض صفراء ، وأرض بيضاء ، وأرض زرقاء ، وأرض خضراء . ونظير هذه السّبعة من الإنسان في جسمه : الجلد والشحم واللحم