تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
منه . فمن علم هذه المعلومات فما بقي له معلوم أصلا يطلبه ، فمنها ما لا يعلم إلّا وجوده وهو الحقّ تعالى وتعلم أفعاله وصفاته بضرب من الأمثلة ، ومنها ما لا يعلم إلّا بالمثال : كالعلم بالحقيقة الكلّيّة ، ومنها ما يعلم بهذين الوجهين وبالماهيّة والكيفيّة وهو العالم والإنسان .

وصل

« كان اللّه ولا شيء معه » . « 154 » ثمّ أدرج فيه : « هو الآن على ما ( عليه ) كان » . « 155 » لم يرجع إليه من إيجاده العالم صفة لم يكن عليها ، بل كان موصوفا لنفسه ، ومسمّى قبل خلقه بالأسماء الّتي يدعونه ( يدعوه ) بها خلقه ، فلمّا أراد وجود العالم وبدأه على حدّ ما علمه بعلمه بنفسه انفعل عن تلك الإرادة المقدّسة بضرب تجلّ من تجلّيات التنزيه إلى الحقيقة الكلّيّة ، انفعل عنها حقيقة تسمّى الهباء ، ( هي ) بمنزلة طرح البنّاء الجصّ ليفتح فيها ما شاء من الأشكال والصّور ، وهذا هو أوّل موجود في العالم ، وقد ذكره عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، وسهل بن عبد اللّه رحمه اللّه وغيرهما من أهل التحقيق ، وأهل
هامش
( 154 ) قاله : كان اللّه ولا شيء معه . راجع التعليق 81 و 82 . ( 155 ) قوله : هو الآن على ما عليه كان . راجع التعليق 56 و 132 .