( على ) الصورة المعلومة في نفس الحقّ ، ولم وجد ؟ لإظهار الحقائق الإلهيّة ، وما غايته ؟ التخليص من المزجة . فيعرف كلّ عالم حظّة من منشئه من غير إمتزاج ، فغايته إظهار حقائقه ومعرفة الأفلاك الأكبر من العالم ، وهو ما عدا الإنسان في اصطلاح الجماعة .
والعالم الصغير ( الأصغر ) يعني الإنسان روح العالم وعلّته وسببه ، وأفلاكه ومقاماته وحركاته وتفصيل طبقاته ، فهذا جميع ما يتضمّنه هذا الباب .
( الإنسان عالم صغير وهو خليفة اللّه سبحانه في العالم الكبير )
فكما أنّ الإنسان عالم صغير من طريق الجسم ، كذلك هو أيضا حقير من طريق الحدوث ، وصحّ له التألّه لأنّه خليفة اللّه في العالم ، والعالم مسخّر له مألوه ، كما أنّ الإنسان مألوه للّه تعالى .
واعلم أنّ أكمل نشأة الإنسان إنّما هي في الدنيا ، وأمّا الآخرة فكلّ ( إنسان ) من الفرقتين عل النصف في الحال لا في العلم ، فإنّ كلّ فرقة عالمة بنقيض حالها ، فليس الإنسان إلّا المؤمن والكافر معا ، سعادة وشقاء ، نعيم وعذاب ، منعم ومعذّب ، ولهذا معرفة الدنيا أتمّ ، وتجلّي الآخرة أعلى فافهم ، وحلّ هذا القفل .
( معلومات الإنسان الوجوديّة أربعة )
( العلم بالحقّ سبحانه ومعرفته )
بسط الباب وبيانه ومن اللّه التأييد والعون :