بدون الإتّصاف بصفة الولاية مستحيل ، فكذلك حصول الولاية بدون الإتّصاف بصفة الألوهيّة مستحيل ، فالنّبيّ الكامل المعبّر عنه بالرّسول وليّ ونبيّ ورسول ، وكلّ هذا من إتّصافه بصفة الألوهيّة لقوله صلّى اللّه عليه واله :
« من رآني فقد رأى الحقّ » . « 147 »
ولقوله :
« لي مع اللّه وقت لا يسعني فيه ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل » .
لأنّ هذا إخبار عن حاله كان فيها متّصفا بصفات الحقّ تعالى ، وإلى هذا أشار . . . العارف :
« تخلّقوا بأخلاق اللّه واتّصفوا بصفاته » . « 148 »
( كيفيّة اتّصاف العبد بصفات الربّ )
وقد بيّنا لك كيفيّة إتّصاف العبد بصفات الربّ في مثال النار والفحم وتقريره :
أنّ النار جرم نوراني لطيف يحصل منه الحرارة والضوء والطبخ النّضج
هامش
( 147 ) قوله : من رآني فقد رأى الحقّ .
أخرجه البخاري في صحيحه ج 9 كتاب التعبير الباب 1029 الحديث 1830 ، وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 3 ص 65 التعليق 35 ، وج 2 ص 53 التعليق 21 .
( 148 ) قوله : تخلّقوا باخلاق اللّه .
رواه الديلمي في « إرشاد القلوب » الباب 28 ( في البصر ) ص 127 . وراجع « تفسير المحيط الأعظم » ج 1 ص 255 التعليق 37 ، وج 2 ص 469 التعليق 256 ، وج 3 ص 61 التعليق 32 .