تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
. . . بقدر هذا المقام ، وغير ذلك من الأبحات الشريفة والأسرار الدقيقة ، ويمكن تطبيق مجموع هذه الدوائر وما فيها بالنّسبة إلى الآفاق والأنفس لكن ليس هذا موضعه ويكفي في هذا الباب صورة الدائرتين اللّتين سبقتا في تطبيق الإنسان الكبير المعبّر عنه بالعالم والإنسان الصغير المعبّر عنه بالأنفس صورة ومعنى وبيان الأقطاب السّبعة الآفاقيّة بالأقطاب السّبعة المعنويّة ، وتطبيق الكواب السّبعة بالأقاليم السّبعة وكذلك بالطوائف السّبعة المتعلّقة بتلك الأقاليم والعلوم السّبعة الظاهرة بالعلوم السبعة الباطنة ، وبيان دورة كلّ واحدة من الكواكب السبعة في البروج الإثنى عشرة ودورة كلّ واحدة من الأقطاب السبعة المعنويّة ، والبروج الإثنى عشرة المعبرة عنها بالأئمّة الإثنى عشرة من أهل بيت نبيّنا عليه وعليهم السلام . وحيث فرغنا من هذه كلّها وتقرّرت هذه المباحث بهذه الوجوه المختلفة وتبيّنت هذه القواعد بهذه الأقوال المتنوّعة منّا ومن غيرنا ولا سيّما بحث العالم والكتاب الكبير وإيجاده من الأعلى إلى الأسفل وبالعكس ، وكذلك بحث الإنسان والكتاب الصغير وإيجاده من الأعلى إلى الأسفل وبالعكس ، وبحث التطبيق بينهما بهذا الوجه وتطبيق القرآن الّذي هو الكتاب الجامع بينهما صورة ومعنى المشتمل عليهما ظاهرا وباطنا بهما .

( ترتيب العالم وإيجاده وترتيب الإنسان وتحقيقه )

فلنشرع في ترتيب العالم وإيجاده وكذلك في ترتيب الإنسان وتحقيقه بعد كلام اللّه تعالى وكلام نبيّه صلّى اللّه عليه واله وكلام أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام وكلام المشايخ على حسب طبقاتهم بكلام قطب العارفين سلطان المشايخ
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 282 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي