تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
والغرض أنّ النّبيّ إذا إتّصف بصفات الحقّ وأخلاقه ، يصدق عليه أنّه ولىّ من حيث الولاية ، وإذا اتّصف بالولاية يصدق أنّه حقّ من حيث فنائه في الحقّ وبقائه به كفناء الموج في البحر مثلا فانّ الموج إذا فنى من تعيّنه وتشخّصه بإتحّاده بالبحر صار بحرا من غير خلاف . وبناء على هذا يجب أن يكون خاتم الأولياء غير منفك عن خاتم الأنبياء حقيقة ومعنى وكذلك حقيقته عن حقيقته ، وليس هذا المعنى صادق إلّا على عليّ عليه السّلام عقلا ونقلا وكشفا فيجب أن يكون خاتم الأولياء مطلقا هو لا غيره ، وكذلك خاتم الأولياء مقيّدا لا يجوز أن يكون إلّا المهديّ عليه السّلام ، فإنّه منهم ومن حقيقتهم .

( الأنبياء جميعا مظاهر لخاتمهم )

والحقائق الثلاث المذكورة في الحقيقة واحدة فجميع الأنبياء يجب أن يكون مظهرا لخاتم الأنبياء الّذي هو محمّد صلّى اللّه عليه واله ، وجميع الأولياء يجب أن يكون مظهرا لخاتم الأولياء مطلقا الّذي هو عليّ عليه السّلام ، وخاتم الأنبياء المقيّدة يجب أن يكون عيسى عليه السّلام ، وخاتم الأولياء المقيّدة مطلقا كذلك يجب أن يكون المهديّ عليه السّلام ، وهذا هو الترتيب المعنوي والصّوري والمطلق والمقيّد وستعرفه أكثر من ذلك إن شاء اللّه . فإذا عرفت هذا فلنشرع في صورة الدائرة المودوعة وشكلها ، وهي هذه ، وباللّه التوفيق « 151 » .
هامش
- قاله الحلّاج ، ديوان حلّاج ص 90 . ( 151 ) الدائرة مفقودة ولا توجد في مخطوط الكتاب .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 281 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي