« بعث عليا مع كلّ نبيّ سرّا ومعي جهرا » . « 146 »
لأنّ ذلك يدل على نسبة المعنويّة مع النّبيّ دون نسبة الصوريّة وعلى قربه الأبدىّ ( الذّاتي ) الأزلي دون قربه الإمكاني ( الكمالي ) الأبدي .
وقد تقرّر أنّ الولاية المطلقة عبارة عن باطن حقيقة النّبوّة المطلقة وليس ذلك إلّا عليّ عليه السّلام بحكم النقل المذكور وغيره وذكر هذا المعنى بعينه الشيخ في الفتوحات وقد ألزمناه بكلامه في هذا المعنى ، وهذا المقام له بسط عظيم ما يحتمل هذا المكان غير هذا سنبسط الكلام فيه في موضعه كما شرطناه إن شاء اللّه .
وقبل الخوض في الدائرة وتشكيلها نريد أن نقرّر لك ضابطة كلّيّة تنتفع بها في هذا الباب وهي أن تعرف :
( الولاية ظاهر الألوهيّة )
أنّ الوجود دائر على حقيقة ثلاثة : حقيقة الألوهيّة ، وحقيقة الولاية ، وحقيقة النّبوّة ، وكلّ واحدة من هذه الحقائق منوطة بالأخرى بحيث يستحيل إنفكاكها عنها كاللوزة المشتملة على القشر واللب والدّهن ، فإنّ انفكاك كلّ واحدة منها من حيث إنّها لوزة مستحيل .
فالنّبوّة ظاهر الولاية ، والولاية ظاهر الألوهيّة ، وكما أنّ حصول النّبوّة
هامش
( 146 ) قوله : بعث عليا مع كلّ نبيّ .
رواه الجزائري في « القصص » ص 91 الباب الخامس في تخصيص نبيّ اللّه صالح ، قال :
وروى صاحب كتاب « القدسيّات » من علماء الجمهور : أنّه قال جبرئيل عليه السّلام للنبيّ صلّى اللّه عليه واله : « إنّ اللّه بعث عليّا مع الأنبياء باطنا وبعثه معك ظاهرا » .