تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ووجود في الشهادة هو مظهرها وصورتها ، والحقيقة متقدّمة على الصورة من حيث الوجود متأخرة عنها من حيث الظهور ، ووجودها الخارجي خط مستدير متألّف من نقط وجودات الأنبياء المتواصلة ، وجود كلّ نقطة منها مظهر صفة من أوصاف وجودها العيني ولا يوجد في الخارج إلّا عند تكامل أجزائها من النقط بوجود النقطة الأخيرة الّتي هي الصورة الجزئيّة المحمّديّة ، وتمّ بها صورة دائرة النّبوّة ، وظهر فيها حقيقتها بجميع أوصافها . وحقيقة هذه الدائرة هي الرّوح الأعظم الّذي هو حامل معنى النّبوّة وله بداية هي أوّل نقطة الإنباء وهو وجود آدم عليه السّلام وحركة دوريّة في نقط وجودات الأنبياء عليهم السّلام ، ونهاية منطبقة على البداية هي النقطة الأخيرة المحمّديّة ، والنّبيّ صلّى اللّه عليه واله مثّل النّبوّة ب : « حائط كمل إلّا موضع لبنة واحدة هي وجوده » . « 139 » مشيرا إلى هذا المعنى ، وهذا المعنى يرشد إلى معنى قوله :
هامش
( 139 ) قوله : حائط كمل إلّا موضع لبنة . روى ابن شهرآشوب في « مناقب آل أبى طالب » ج 1 ص 231 في ( فصل في النكت والإشارات ) عن جابر وأبو هريرة ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : « وإنّما مثلي ومثل الأنبياء كرجل بنى دارا فأكملها وأحسنها إلا موضع لبنة فجعل الناس يدخلونها ويعجبون بها ويقولون : هلّا وضعت هذه اللبنة ؟ فأنا اللّبنة وأنا خاتم النّبييّن » . ورواه أيضا ابن أبي جمهور في « عوالي اللئالي » ج 4 ص 122 الحديث 203 وأخرجه مسلم بعبارات مختلفة في سننه ج 4 كتاب الفضائل باب 7 ذكر كونه صلّى اللّه عليه واله خاتم النّبييّن ، ص 1790 ، الحديث 20 و 21 و 22 و 23 .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 269 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي