تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
إلىّ رسولا كنت منى مرسلا * وذاتي بآياتي عليّ استدلّت « 142 »
ونحو قوله :
وكلّهم عن سبق معناى دائر * بدائرتى أو واحد من شريعتي
وإنّي وإن كنت ابن آدم صورة * فلى فيه معنى شاهد بأبوّتي
وكما أنّ النّبوّة دائرة متألفة في الخارج من نقط وجودات الأنبياء كاملة بوجود النقطة المحمّديّة ، فالولاية أيضا دائرة متألّفة في الخارج من نقط وجودات الأولياء كاملة بوجود النقطة الّتي سيختم بها الولاية وهو المهديّ عليه السّلام ، وخاتم الأولياء على ما ذكر لا يكون في الحقيقة إلّا خاتم الأنبياء وعليه تقوم الساعة . وقد سبق في اصطلاح القوم في تعريف الخاتم : أنّ خاتم النّبوّة هو الّذي ختم اللّه به النّبوّة ولا يكون إلّا واحد وهو نبيّنا صلّى اللّه عليه واله ، وكذا خاتم الولاية وهو الّذي يبلغ صلاح الدّنيا والآخرة نهاية الكمال ، ويختلّ بموته نظام العالم وهو المهديّ الموعود عليه السّلام في آخر الزمان . وكذا في تعريف القطب فإنّهم قالوا : « القطبيّة الكبرى هي مرتبة قطب الأقطاب وهي باطن نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه واله فلا تكون إلا لورثته لاختصاصه صلّى اللّه عليه واله بالأكمليّة فلا يكون خاتم الولاية وقطب الأقطاب إلّا على باطن خاتم النّبوّة » ، وهو الآن ليس إلّا مهديّ عليه السّلام ، وستعرفه أوضح من ذلك في بحث النّبوّة والولاية .
هامش
( 142 ) قوله : إليّ رسولا . راجع « مشارق الدراري » ص 378 وص 537 ، وديوان ابن فارض ( الخوري ) ص 104 وص 12 ، و ( عطوي ) ص 76 و 94 .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 272 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي