تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

( ما كتب في متن الدائرة )

وكلّيات هذا الوجود أربعة من الأسماء : الأوّل ، الآخر ، الظاهر ، الباطن . وهذه الدائرة هي الدائرة الكلّيّة الوجوديّة المعبّرة عنها بقاب قوسين . نهاية الدائرة ومحلّ اجتماع القوسين ، بإزالة الخطّ الوهمي المشار إليه في المقدّمات . المراد بالوجود ههنا الوجود الحقيقي الإلهي المعبّر عنه بالوجود المطلق الّذي يدخل تحته الوجودات كلّها من الواجب والممكن ، لأنّه المقسم والباقي قسيمه كما مرّ ذكره . هذا القوس الواجبي المشتمل على الوجوب والقدم والأسماء والصّفات والأفعال . هذا القوس الإمكاني المشتمل على الممكنات والمخلوقات كلّها روحانيّة كانت أو جسمانيّة . هذا هو الخطّ الوهميّ المعبّر عنه بالعالم والممكنات وغير ذلك الّذي بإزالته يحصل اجتماع القوسين ويتحدّ الوجود بأمره . قال تعالى :
ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى * فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
[ النجم : 8 و 9 ] . وهذه الدائرة وما اشتمل عليها ليست بغريبة في الوجود ومظاهره الصوريّة والمعنوية ، لأنّ الوجود يحتمل هذا وأكثر ، ولكن وهي غريبة في النّبوّة المطلقة والمقيّدة ، والدائرة الّتي وضعوها بالنّسبة إلى النّبيّ المطلق والنّبيّ المقيّد ، والنّبوّة المطلقة والنّبوّة المقيّدة ، وكذلك إلى الولاية المطلقة والمقيّدة ، والولىّ المطلق والمقيّد وأمثال ذلك فإنّها في غاية الغرابة ، وهذا