تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
« نحن الآخرون السّابقون » . « 137 » وقال : « كنت نبيّا وآدم بين الماء والطين » . « 138 »

( سرّ ختم النبوّة )

وذلك لأنّ نبوّة الرّوح الأعظم سابق على وجود الأرواح والأجساد . ومن يدرك هذا المعنى يفهم سرّ ختم النّبوّة ، وأضرب لك مثلا دائرة لها وجود في الذهن ووجود في الخارج وهو مظهر الوجود الذهني وصورته ، والذهني حقيقته ومعناه متقدّم عليه ، ووجودها الخارجي خط مستدير متألّف من نقطة متواصلة ، وجود كلّ نقطة منها مظهر وصف من أوصاف وجودها الذّهني ، ولا يوجد حقيقتها في الخارج إلّا عند تكامل الأجزاء وتواصلها بوجود النقطة الأخيرة المتّصلة بالنقطة الأولى ، فالنقطة الأخيرة لإشتمالها على سائر النقط مظهر لحقيقة الدائرة وسائر مظاهر أوصافها . فكذلك مثّل للنبوّة دائرة لها وجود في الغيب هو حقيقتها ومعناها ،
هامش
( 137 ) قوله : نحن الآخرون السّابقون . رواه المجلسي في « بحار الأنوار » ج 24 ص 4 الحديث 11 عن ابن شهرآشوب . وأخرجه مسلم في صحيحه ج 2 ص 58 باب 6 الحديث 19 و 20 و 21 . وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 1 ص 441 وج 2 ص 459 وج 3 ص 250 التعليق 128 . ( 138 ) قوله : كنت نبيّا وآدم . راجع التعليق 84 .