« نحن الآخرون السّابقون » . « 137 »
وقال :
« كنت نبيّا وآدم بين الماء والطين » . « 138 »
( سرّ ختم النبوّة )
وذلك لأنّ نبوّة الرّوح الأعظم سابق على وجود الأرواح والأجساد .
ومن يدرك هذا المعنى يفهم سرّ ختم النّبوّة ، وأضرب لك مثلا دائرة لها وجود في الذهن ووجود في الخارج وهو مظهر الوجود الذهني وصورته ، والذهني حقيقته ومعناه متقدّم عليه ، ووجودها الخارجي خط مستدير متألّف من نقطة متواصلة ، وجود كلّ نقطة منها مظهر وصف من أوصاف وجودها الذّهني ، ولا يوجد حقيقتها في الخارج إلّا عند تكامل الأجزاء وتواصلها بوجود النقطة الأخيرة المتّصلة بالنقطة الأولى ، فالنقطة الأخيرة لإشتمالها على سائر النقط مظهر لحقيقة الدائرة وسائر مظاهر أوصافها .
فكذلك مثّل للنبوّة دائرة لها وجود في الغيب هو حقيقتها ومعناها ،
هامش
( 137 ) قوله : نحن الآخرون السّابقون .
رواه المجلسي في « بحار الأنوار » ج 24 ص 4 الحديث 11 عن ابن شهرآشوب .
وأخرجه مسلم في صحيحه ج 2 ص 58 باب 6 الحديث 19 و 20 و 21 .
وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 1 ص 441 وج 2 ص 459 وج 3 ص 250 التعليق 128 .
( 138 ) قوله : كنت نبيّا وآدم .
راجع التعليق 84 .