تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وليس للعارف مقصود في الوجود إلّا هذا رزقنا اللّه الوصول إليها . ونظرا إلى هذا قال العارف المحقّق نظما :
هذا الوجود وإن تعدّد ظاهرا * وحياتكم ! ما فيه إلّا أنتم
وأنتم حقيقة كلّ موجود بدا * ووجود هذا ( هذى ) الكائنات توهّم
وقد سبقت هذه الأبيات مرّة أخرى ، والمقصود منها واحد . وقول النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : « إنّ الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق اللّه فيه السّماوات والأرض » . « 133 » إشارة إلى هذا ، وقد أشرنا إليه في الخطبة إجمالا ، وكذلك قوله تعالى :
وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ
[ هود : 123 ] . وقول العارف : « منه بداء وإليه يعود » . « 134 »
هامش
( 133 ) قوله : إنّ الزمان قد استدار . أخرجه مسلم في سننه ج 3 كتاب القسامة الباب 9 ، الحديث 29 ، ص 1305 . وأخرجه ابن كثير في تفسيره عن أحمد بن حنبل وغيره ، ج 2 ص 574 ، سورة التوبة الآية 36 . ورواه الصدوق في الخصال ج 2 ص 482 . وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 2 ص 465 التعليق 252 . ( 134 ) قوله : منه بداء وإليه يعود . روى الصدوق في « علل الشرايع » باب 240 ، عن الباقر عليه السّلام : -
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 261 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي