وليس للعارف مقصود في الوجود إلّا هذا رزقنا اللّه الوصول إليها .
ونظرا إلى هذا قال العارف المحقّق نظما :
هذا الوجود وإن تعدّد ظاهرا * وحياتكم ! ما فيه إلّا أنتم
وأنتم حقيقة كلّ موجود بدا * ووجود هذا ( هذى ) الكائنات توهّم
وقد سبقت هذه الأبيات مرّة أخرى ، والمقصود منها واحد . وقول النّبيّ صلّى اللّه عليه واله :
« إنّ الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق اللّه فيه السّماوات والأرض » . « 133 »
إشارة إلى هذا ، وقد أشرنا إليه في الخطبة إجمالا ، وكذلك قوله تعالى :
وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ
[ هود : 123 ] .
وقول العارف :
« منه بداء وإليه يعود » . « 134 »
هامش
( 133 ) قوله : إنّ الزمان قد استدار .
أخرجه مسلم في سننه ج 3 كتاب القسامة الباب 9 ، الحديث 29 ، ص 1305 .
وأخرجه ابن كثير في تفسيره عن أحمد بن حنبل وغيره ، ج 2 ص 574 ، سورة التوبة الآية 36 .
ورواه الصدوق في الخصال ج 2 ص 482 .
وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 2 ص 465 التعليق 252 .
( 134 ) قوله : منه بداء وإليه يعود .
روى الصدوق في « علل الشرايع » باب 240 ، عن الباقر عليه السّلام : -