« التوحيد إسقاط الإضافات » . « 130 »
وبهذا التنزّل ثبت وجود الغير وظهر وجود العالم وإلّا في حضرة إطلاقه ووحدته لا الغير ولا العالم :
« كان اللّه ولم يكن معه شيء والآن كما كان » « * » .
( التوحيد الحقيقي الصرف هو رؤية الواجب وجودا واحدا في ذاته ومتكثّرا باعتباراته )
فالتوحيد الصّرف الحقيقي هو رؤية هذا الأمر على ما هو عليه في نفسه أي رؤية وجود واحد في ذاته متكثّر بإعتباراته ، لأنّ الأوّل وجود حقيقي ذاتيّ خارجيّ ، والثاني وجود مجازي عارضي وهمّي كما أشار إليه العارف في قوله :
« محو الموهوم مع صحو المعلوم » . « 131 »
لأنّ الموجودات الوهميّة ما دامت ثابتة في الذّهن لم يصحّ وجود المعلوم الحقيقي الّذي هو الحقّ تعالى جلّ ذكره ، لأنّ الحقّ إنّما يتعيّن عند
هامش
( 130 ) قوله : التوحيد إسقاط الإضافات .
راجع التعليق 62 .
( * ) . قوله : كان اللّه .
راجع التعليق 56 و 81 .
( 131 ) قوله : محو الموهوم مع صحو المعلوم .
قد مرّت الإشارة إليه في « تفسير المحيط الأعظم » ج 2 ص 160 ، التعليق 68 ، وج 3 ص 78 التعليق 43 ، فراجع .