هو وبه ومنه وإليه » .
وكما قال هو بنفسه جلّ ذكره :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
[ الحديد : 3 ] .
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
[ القصص : 88 ] .
وقال :
أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ
[ فصّلت : 53 و 54 ] .
ويعضد جميع ذلك الأوّل ( أوّلا ) الأقوال المتقدّمة من اللّه تعالى ومن الأنبياء والأولياء عليهم السّلام وخصوصا عن أمير المؤمنين عليه السّلام كقوله :
« والبصير لا بتفريق آلة ، والشاهد لا بمماسّة ، والبائن لا بتراخي مسافة ، والظاهر لا برؤية ، والباطن لا بلطافة ، بان من الأشياء بالقهر لها والقدرة عليها ، وبانت الأشياء منه بالخضوع له والرّجوع إليه » .
[ نهج البلاغة : الخطبة 152 ] .
وكقوله :
« ولا يجنّه البطون عن الظّهور ، ولا يقطعه الظّهور عن البطون ، قرب فنأى ، وعلا فدنا ، وظهر فبطن ، وبطن فعلن ، ودان ولم يدن » .
[ نهج البلاغة : الخطبة 195 صبحي ] .
وكقوله :
« الّذي لم تسبق له حال حالا ، فيكون أوّلا قبل أن يكون آخرا ، ويكون ظاهرا قبل أن يكون باطنا ، . . . كلّ ظاهر غيره غير باطن ، وكلّ باطن غيره غير ظاهر » . [ نهج البلاغة : الخطبة 65 صبحي و 64 فيض ] .