وفي هذه الحضرة يتعيّن بالتعيّن الأوّل لأنّها محلّ الكثرة وظهور الحقائق والنّسب الأسمائيّة ، فكلّ ما تعيّن فهو مخلوق فهي العقل الأوّل ، قال عليه السّلام :
« أوّل ما خلق اللّه العقل » . « 128 »
فإذا لم فيه قبل أن يخلق الخلق الأوّل بل بعده والدليل على ذلك أنّ القائل بهذا القول يسمّى هذه الحضرة بحضرة الإمكان ، وحضرة الجمع بين أحكام الوجوب والإمكان ، والحقيقة الإنسانيّة وكلّ ذلك من قبيل المخلوقات ، ويعترف بأنّ الحقّ في هذه الحضرة متجلّي بصفات الخلق وكلّ ذلك مقتض أن يكون ليس قبل أن يخلق اللّه الخلق ، اللّهم إلّا أن يكون مراد السائل بالخلق العالم الجسماني فيكون العماء الحضرة الإلهيّة المسمّاة بالبرزخ الجامع ، ويقويه أنّه سئل عن مكان الرّبّ فإنّ الحضرة الإلهيّة منشاء الرّبوبيّة .
( تجلّيات الحقّ تعالى الثلاث )
ومنها ما قيل فيه : وفي ظهوره من كتم العدم بتجلّيات الحقّ تعالى الّتي هي الثلاث :
هامش
- رواه ابن أبي جمهور في « عوالي اللئالي » ج 1 ص 54 ، وأخرجه ابن ماجة في سننه الباب 13 ، الحديث 182 ص 64 ، وأخرجه أيضا ابن حنبل في مسنده ج 4 ص 11 .
وراجع « تفسير المحيط الأعظم » ج 2 ص 375 التعليق 178 .
( 128 ) قوله : اوّل ما خلق اللّه العقل .
راجع التعليق 60 .