ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ
[ المجادلة : 7 ] .
وقوله :
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ
[ المائدة : 73 ] .
( في أنّ الحقّ سبحانه هو رابع ثلاثة )
فأثبت أنّه رابع ثلاثة ونفى أنّه ثالث ثلاثة ، لأنّه لو كان أحدهم لكان ممكنا مثلهم تعالى عن ذلك وتقدّس ، أمّا إذا كان رابعهم فكان غيرهم باعتبار الحقيقة ، عينهم باعتبار الوجود ، أو غيرهم باعتبار تعيّناتهم عينهم باعتبار حقيقتهم ، وهذا أمر يتّضح المقصود منه على ما ينبغي ، ويتحقّق المبحث على ما هو عليه في نفس الأمر .
( الظلّ هو الوجود الإضافي )
ومنها ما قيل في تحقيق العالم :
الظلّ هو الوجود الإضافي الظاهر بتعيّنات الأعيان الممكنة وأحكامها الّتي هي معدومات ظهرت بإسمه « النور » الّذي هو الوجود الخارجيّ المنسوب إليها فتستر ظلمة عدميّتها « النور » الظاهر بصورها صار ظلّا لظهور الظلّ بالنّور وعدميّته في نفسه قال تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ
[ الفرقان : 45 ] .
أي بسط الوجود الإضافي على الممكنات ، فالظّلمة بإزاء هذا النّور هو العدم ، وكلّ ظلّ عبارة عن عدم النّور عمّا من شأنه أن يتنوّر ولهذا سمّي الكفر ظلمة لعدم نور الإيمان عن قلب الإنسان الّذي من شأنه أن يتنوّر به قال اللّه تعالى :