تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
لأنّ الكلّ إشارة إلى هذا المعني ، واللّه أعلم وأحكم . وهذا البحث خارج عن مقصودنا في هذا المقام ، لأنّ المقصود تحقيق العالم وتعيينه على الوجه المذكور ، وهذا بحث الأسماء وليس له دخل فيه ، وتلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت هذا مضى .

( تحقيق حقيقة العالم وبيان الأقوال فيه )

ومنها ما قيل في تحقيق العالم أيضا وهو قول الشيخ الأعظم صدر الدّين القونوي رحمة اللّه عليه في مفاتيح الغيب « 126 » : « إعلم ، أنّ أوّل مراتب المعلومة والمسّماة المنعوتة مرتبة الجمع والوجود ، وقد يعبّر عنها بعض المحقّقين ب : حقيقة الحقائق وحضرة أحدية الجمع ومقام الجمع ونحو ذلك ، ونسبة حكمها وأثرها إلى ما يليها من أمّهات الحقائق الإلهيّة والكونيّة - كالوجود العام وأمّ الكتاب ونحوهما - نسبة الذكورة إلى الأنوثة ، والمجموع أمر واحد راجع لذات واحدة . وللذّات المشار إليها من حيث الرتبة الكلّيّة أعتباران أو نسبتان -
هامش
( 126 ) قوله : في مفاتيح الغيب . راجع « مفاتيح الغيب » ص 35 ، و « مصباح الأنس » ط ق ص 126 ، ط ج ص 311 . وأمّا مؤلّف كتاب « مفاتيح الغيب » هو الشيخ الكبير أبو المعالي صدر الدين محمّد بن إسحاق بن يوسف بن علي قونوي المتوفي سنة 673 ، له تصانيف قيّمة منها : « النفحات الإلهيّة » ، و « الفلوك في أسرار مستندات حكم الفصوحى » ، وإعجاز البيان في تأويل أمّ القرآن » ، وغيرها .