تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أئمّة متقدّمة في هذه الكثرة فلتكن الأئمّة هي المسلّطة على العالم ( و ) ما بقي من عدد الأسماء إذ الأئمّة الجامعون بحقائقها فالإمام المقدّم الجامع اسمه « اللّه » فهو الجامع بمعاني الأسماء كلّها وهو دليل الذات ( فنزّهناه كما نزّهنا الذات ) وأيضا فإنّه من حيث ما وضع جامع الأسماء فإنّ أخذناه لكون ( مّا ) من الأكوان ما نأخذه من حيث ما وضع وإنّما نأخذه من جهة حقيقة مّا من حقائقه الّتي هو مهيمن عليها ولتلك الحقيقة اسم يدلّ عليها من غير اسم « اللّه » قلنا خذها ( من جهة ذلك الاسم الّذي لا يحتمل غيرها ) ونبرز الكون منها ونترك اسمه اللّه على منزلته والتقديس . وإذا تقرّر هذا وخرج الاسم الجامع عن التعلّق بالكون وبقي عليه مرتبته حتّى لا يبقى حقيقة إلّا برزت فحينئذ ظهر سلطان ذاته كلّيا فلنرجع إلى الأئمّة الّذين هم من جملة حقائقه ونقول :

( أئمّة الأسماء سبعة )

إنّ الأئمّة الأسماء كلّها عقلا وشرعا سبعة ليس غيرها أصلا وما بقي من الأسماء فتبع لهؤلاء وهي « الحىّ » « العليم » « المريد » « القائل » « القادر » « الجواد » « المقسط » ، فالحىّ إمام الأئمّة ومقدّمهم ، والمقسط آخر الأئمّة ، والقائل أدخله الشرع في الأئمّة ( خاصّة ) ، وقبله المقام وسرّ به وما بقي ، فالرّوح العقلي اقتضاء إماما وانفرد الرّوح القدسي بالقائل خاصّة وله مدخل في المقسط من جهة مّا وفي اسم الجواد لا غير فاسمه الجواد يعمّ كلّ شيء ( اسم ) رحماني يعطي سرّا ونعمة فهو المهيمن على هذا القبيل من الأسماء لا غير . ولولا ظهور الأحكام الشرعيّة ما احتجنا إلى الاسم المقسط إحتياجا