ضروريّا والعقاب والوعد ( الوعيد ) إضطرّنا إلى إمامة الاسم المقسط وليس إيلام البهائم وما في ضمن ذلك من حكم اسم المقسط ولكن في حكم اسمه المريد وهو من الأئمّة المتقدّمين » .
هذا آخر كلامه في هذا الباب وقد اعترض على تخصيصه الأئمّة بالسبعة والجواد والمقسط منهم الشيخ الكامل كمال الدين عبد الرزّاق قدّس اللّه سرّه اعتراضا حسنا وجعل موضع المقسط والجواد السميع والبصير وهو قوله في اصطلاحاته « 125 » :
أئمّة الأسماء هي الأسماء السبعة الأول المسمّاه الأسماء الإلهيّة وهي :
الحىّ والعالم والمريد ، والقادر والسميع والبصير ، والمتكلّم وهي أصول الأسماء كلّها ، وبعضهم أورد مكان السميع والبصير والجواد والمقسط ، وعندي أنّهما من الأسماء الثانية ، لإحتياج الجواد والعدل إلى العلم والإرادة والقدرة ، بل إلى الجميع لتوفّقهما على روية استعداد المحلّ الّذي يفيض عليه الجواد الفيض بالقسط ، وعلى سماع دعاء السائل بلسان الاستعداد ، وعلى إجابة دعائه بكلمة « كن » على الوجه الّذي يقتضيه استعداد السائل من الأعيان الثابتة ، فهي ( فهما ) كالموجد والخالق والرّازق الّتي هي من أسماء الرّبوبيّة ، وجعلوا الحيّ إمام الأئمّة لتقدّمه على العلم
هامش
( 125 ) قوله : وهو قوله في إصطلاحاته .
قاله كمال الدين عبد الرزّاق القاشاني في كتابه « اصطلاحات الصّوفية » ص 33 ، وأمّا المؤلّف وهو كمال الدين عبد الرزّاق بن جمال الدين ، أبو الغنائم القاساني ، المتوفى 735 كما يقال ، وله تأليفات ثمنية منها « تأويلات القرآن الحكيم » المطبوع باسم محيي الدين العربي سهوا ، و « شرح فصوص الحكم » و « شرح منازل السائرين » وغيرها .