تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

( أقسام المعدومات )

والمعدومات تنقسم إلى أربعة أقسام : معدوم مفروض لا يصحّ وجوده البتة كالشّريك والصّاحبة ( له ) والولد للإله ، ودخول الجمل في سمّ الخياط ، ومعدوم يجب وجوده وجوبا ترجيحيّا إختياريّا لا إضطراريّا كشخص من الجنس الواحد وكنعيم ( الجنّة ) للمؤمنين ، ومعدوم يجوز وجوده كعذوبة ماء البحر ومرارة الحلو وأشباه ذلك ، ومعدوم لا يصح وجوده قطعا اختيارا لكن وجد شخص من جنسه . وهذا كلّه أعني ما يجوز وجوده وما لا يصحّ اختيارا إنّما أريد ( به ) الشخص الثاني من الجنس فصاعدا ، على أنّ الحقيقة تثبت الإرادة وتنفي الاختيار كما تثبت العلم وتنفي التدبير وإن كان ( ورد ) في الشرع :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ
[ يونس : 3 ] ، وورد :
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ
[ القصص : 68 ] . ولكن من وقف على سرّ وضع الشريعة عرف موضع هذا الخطاب بالتدبير والاختيار » . هذا آخر أقواله في هذا الباب . وأمّا قوله في نشأ العالم من الأسماء الإلهيّة وحقائقها فهو ما أشار إليه بعد هذا الكلام بقليل وهو قوله « * » :
هامش
( * ) . قوله : وهو قوله . ذكره الشيخ الأكبر في كتابه « الرقائق » المعروف ب : « إنشاء الدوائر » ص 36 .