لفظ العالم من حيث إنّ ما له الوجود ذهنا ولا خارجا .
وهذه المقدّمات نذكرها من كلام العارفين المحقّقين بعباراتهم اللّائحة وإشاراتهم الواضحة والأبحاث المبنيّة عليها في كلامنا الآتي بعدها لتكون كالأسّ للبناء والأصل للفرع ، فمن المقدّمات ما قال بعضهم وهو منقول من كتاب « الأمالي » للمفيد « 121 » شيخ الإماميّة بأجمعهم قدّس اللّه روحه ، إنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله :
« إنّ موسى عليه السّلام سأل اللّه عزّ وجلّ أن يعرفه بدأ الدنيا منذ خلقت ، فأوحى اللّه تعالى إلى موسى عليه السّلام : أتسئل ( تسئلني ) عن ( من ) غوامض علمي ؟ فقال :
يا ربّ أحبّ أن أعلم ذلك ، فقال : يا موسى ! خلقت الدنيا منذ مأة ألف ألف عام عشر مرّات ، وكانت خرابا خمسين ألف عام ، ثمّ بدأت في عمارتها ( فعمرتها ) ، فمكث عامرة خمسين ألف عام ، ثمّ خلقت ( فيها ) خلقا على مثال البقرة يأكلون رزقي ويعبدون غيري خمسين ألف عام ، ثمّ أمتّهم كلّهم في ساعة واحدة ، ثمّ خربت ( الدنيا ) خمسين ألف عام ، ثمّ بدأت في عمارتها ، فمكث عامرة خمسين ألف عام ، ثمّ خلقت فيها بحرا فمكث البحر خمسين ألف عام لا شيء ( مجاجا ) من الدنيا يشرب منها ، ثمّ خلقت دابّة وسلّطتها على ذلك ( البحر ) فشربته بنفس واحد ، ثمّ خلقت ( دابّة )
هامش
( 121 ) قوله : وهو منقول من كتاب الأمالي : إنّ موسى عليه السّلام سأل اللّه عزّ وجلّ .
لم أجد في « أمالي » للمفيد - رحمه اللّه ولعلّ في زعم الناقل أنّ مؤلّف كتاب « جامع الأخبار » هو المفيد كما زعم بعض آخر وكما يقال أيضا إنّه للصدوق سهوا - ولكن رواه المجلسي في « بحار الأنوار » ج 57 ص 330 الحديث 16 ، نقلا عن « جامع الأخبار » وراجع « جامع الأخبار » الفصل 83 ، ص 345 ، الحديث 954 .