أهل اللّه وخاصّته ، فإنّ عند الخواصّ منهم : العالم وما يقع عليه اسم العالم ، ما له وجود أصلا لقولهم :
« ليس في الوجود سوى اللّه تعالى وأسمائه وصفاته وأفعاله فالكلّ هو وبه ومنه وإليه » .
بل الوجود للّه تعالى ولمظاهره الصّوريّة والمعنويّة لا غير .
ثمّ الشروع بعد القيام بهذا وبما يتعلّق به في شكل دائرة وجوديّة كلّيّة وشكل خط وهمّي في وسط هذه الدائرة القاطعة لهذه الدائرة بنصفين المعبّر عنه ب
قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
[ النجم : 9 ] ، حتّى يتحقّق عندك وعند غيرك أنّ الوجود للحقّ تعالى لا لغيره صورة ومعنى وذهنا وخارجا ، وذلك يكون في فصل مفرد ملحق بالفصول المتقدّمة وهو هذا وباللّه التوفيق وهو المستعان وعليه التكلان .
فصل مفرد ملحق بالفصول المتقدّمة مشتمل على تحقيق العالم وتقسيم الوجود بالمطلق والمقيّد أو الواجب والممكن في صورة دائرة وجوديّة مبنيّة على معنى :
قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
[ النجم : 9 ] .
وغير ذلك من الأبحاث المتعلقة بالوجود .
إعلم أنّ هذا البحث لا يتحقّق على ما ينبغي إلّا بعد مقدّمات كلّيّة وضوابط جمليّة مشتملة على تحقيق العالم وماهيّته ، وعلى أيّ شيء يطلق