تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
عيانه أعظم من سماعه » . ولم يكن العارف يقول : « إنّ للّه تعالى جنّة ليس فيها حور ولا قصور ولا لبن ولا عسل بل يتجلّى فيها ربّنا ضاحكا متبسّما » . « 117 » وهذا إخبار عن كمال الكشف ونهاية المشاهدة بالنّسبة إلى جماله وجلاله وإلّا وهو منزّه عن الضّحك الصّوري والتّبسّم الحسّي ، وكذلك قول النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : « سترون ربّكم كما ترون القمر ليلة البدر » . « 118 » فإنّه إخبار عن الكشف التامّ بحيث لا يبقى معه شكّ ولا شبهة المعبّر عنه أيضا بحقّ اليقين لقوله :
إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ
[ الواقعة : 95 ] . وإلّا وهو منزّه عن رؤية البصريّة بمعاونة الحسّ .

( الآية : مَثَلُ نُورِهِ

وبيان المراد من مفرداتها )
هامش
( 117 ) قوله : إنّ للّه تعالى جنّة . قد مرّت الإشارة إليه في « تفسير المحيط الأعظم » ج 3 ص 321 التعليق 163 . ( 118 ) قوله : سترون ربّكم . رواه الصدوق في « معاني الأخبار » ج 72 ، وأخرجه ابن حنبل ج 4 ص 160 وص 265 . وراجع « تفسير المحيط الأعظم » ج 2 ص 161 التعليق 69 وص 549 التعليق 348 وج 4 ص 171 التعليق 105 وص 214 التعليق 147 .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 196 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي