عيانه أعظم من سماعه » .
ولم يكن العارف يقول :
« إنّ للّه تعالى جنّة ليس فيها حور ولا قصور ولا لبن ولا عسل بل يتجلّى فيها ربّنا ضاحكا متبسّما » . « 117 »
وهذا إخبار عن كمال الكشف ونهاية المشاهدة بالنّسبة إلى جماله وجلاله وإلّا وهو منزّه عن الضّحك الصّوري والتّبسّم الحسّي ، وكذلك قول النّبيّ صلّى اللّه عليه واله :
« سترون ربّكم كما ترون القمر ليلة البدر » . « 118 »
فإنّه إخبار عن الكشف التامّ بحيث لا يبقى معه شكّ ولا شبهة المعبّر عنه أيضا بحقّ اليقين لقوله :
إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ
[ الواقعة : 95 ] .
وإلّا وهو منزّه عن رؤية البصريّة بمعاونة الحسّ .
( الآية : مَثَلُ نُورِهِ
وبيان المراد من مفرداتها )
هامش
( 117 ) قوله : إنّ للّه تعالى جنّة .
قد مرّت الإشارة إليه في « تفسير المحيط الأعظم » ج 3 ص 321 التعليق 163 .
( 118 ) قوله : سترون ربّكم .
رواه الصدوق في « معاني الأخبار » ج 72 ، وأخرجه ابن حنبل ج 4 ص 160 وص 265 .
وراجع « تفسير المحيط الأعظم » ج 2 ص 161 التعليق 69 وص 549 التعليق 348 وج 4 ص 171 التعليق 105 وص 214 التعليق 147 .