تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
لأنّه كان عالما بالفاتحة والقرآن وما في ضمنهما من الأسرار الحقائق ، ويدلّ على هذا قوله : « واللّه لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من باء « بسم اللّه الرحمن الرحيم » » . « 110 » وتفصيل الفاتحة على القرآن ، وتفصيل بسم اللّه ( على الفاتحة ) مع أنّهما منه لأفضليّتهما وجامعيّتهما الفضائل المذكورة بقوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ
[ الحجر : 87 ] . وسرّ ذلك وهو أنّ الفاتحة في القرآن بمثابة الإنسان في العالم ، كذلك « بسم اللّه الرحمن الرحيم » كما سبق تقريره ، والإنسان جامع لجميع العالم فيكون الفاتحة و « بسم اللّه » كذلك . وهاهنا أسرار ستعرفها عند تأويل الفاتحة على ما ينبغي .

( جامعيّة « بسم اللّه » للعالم ومراتبه )

وأمّا جامعيّة « بسم اللّه » للعالم ومراتبه الكلّيّة فنذكره بوجهين : الأوّل على طريق أرباب التصوّف ، والثاني على طريق أهل الحكمة . أمّا أرباب التصوّف فيكفي فيه ما ذكرناه إجمالا والّذي سنذكره عند تأويل الفاتحة ، فأمّا تفصيلا فأحسنه وألطفه ما ذكر كمال الدّين عبد الرّزاق
هامش
- بأسناد مختلفة وبعبارات مختلفة ، الحديث 8 و 9 و 10 و 11 وأيضا ج 35 ص 387 الحديث 5 ، وأيضا ج 40 ص 136 الحديث 28 . ( 110 ) قوله : واللّه لو شئت لأوقرت . راجع التعليق 27 .