قدّس اللّه سرّه في أوّل تأويله « 111 » وهو قوله :
« وهاهنا لطيفة ، وهي أنّ الأنبياء عليهم السّلام وضعوا حروف التهجّي بإزاء مراتب الموجودات ، وقد وجدت في كلام عيسى عليه السّلام وأمير المؤمنين عليه السّلام ما يشير إلى ذلك ، ولهذا قيل :
« ظهرت الموجودات من باء بسم اللّه الرحمن الرحيم » . « 112 »
إذ هي الحرف الّذي يلي الألف الموضوعة بإزاء ذات اللّه فهي إشارة إلى العقل الأوّل الّذي هو أوّل ما خلق اللّه المخاطب بقوله تعالى :
« ما خلقت خلقا أحبّ إليّ ولا أكرم عليّ منك ، بك أعطي ، وبك آخذ ، وبك أثيب ، وبك أعاقب » ، الحديث . « 113 »
هامش
( 111 ) قوله : في أوّل تأويله .
تفسير القرآن الكريم المطبوع باسم محيي الدين عربي ( سهوا ) ج 1 ص 8 .
( 112 ) قوله : ظهرت الموجودات .
راجع تفسير المحيط الأعظم ج 1 ص 210 التعليق 13 .
ورواه الهمداني « بحر المعارف » ج 2 ص 660 عن بعض أهل الإشارة عن أمير المؤمنين عليه السّلام .
( 113 ) قوله : ما خلقت خلقا أحبّ إليّ .
الحديث معروف وورد بأسناد مختلفة وألفاظ متعدّدة ، منها ما روى الصدوق في « الأمالي » المجلس 65 الحديث 5 ، ص 340 ، باسناده عن الإمام الباقر عليه السّلام قال :
« لمّا خلق اللّه عزّ وجلّ العقل استنطقه ثمّ قال له : أقبل فأقبل ، ثمّ قال له : أدبر فأدبر ثمّ قال له : وعزّتي ما خلقت خلقا هو أحبّ إليّ منك ولا أكملك إلّا فيمن أحب أما إنّي إيّاك -