« الرحمن » ( ألف الباء ) إين ذهبت ؟ قال :
« سرقها الشيطان وأمر بتطويل باء بسم اللّه تعويضا عن ألفها » .
إشارة إلى إحتجاب الهويّة الإلهيّة في صورة الرحمة الإنتشاريّة ، وظهورها في الصورة الإنسانيّة بحيث لا يعرفها إلّا أهله وقد ورد في الحديث النبويّ :
« أنّ اللّه تعالى خلق آدم على صورته » . « 114 »
فالذّات محجوبة بالصفات والصفات بالأفعال والأفعال بالأكوان والآثار ، فمن تجلّت له ( عليه ) الأفعال بإرتفاع حجب الأكوان توكّل ، ومن تجلّت عليه الصفات بارتفاع حجب الأفعال رضي وسلم ، من تجلّت عليه الذّات بانكشاف حجب الصفات فنا في الوحدة فصار موحدا مطلقا .
والغرض من ذلك أن يثبت بقول غيرنا كما ثبت بقولنا أنّ :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم » الّتي هي آية واحدة من القرآن ، أو كلمة واحدة عند البعض ، وهي جامعة لجميع العالم ومراتبه العلويّة والسفليّة والحضرات الإلهيّة فضلا عن القرآن ، وقد ثبت ذلك ، والحمد للّه وحده ، هذا من حيث التصوّف .
وأمّا من حيث الحكمة فقد ذكر حكيم الفاضل أفضل الدين الكاشي قدّس اللّه سرّه في بعض رسائله بالفارسيّة هذا المعنى بعينه ، نذكره ونختم هذا لبحث عليه ، وهو هذا تعريبا لقوله :
هامش
( 114 ) قوله : أنّ اللّه تعالى خلق آدم .
راجع التعليق 55 .