والفلك الخامس والكوكب الّذي عليه ، وهو المريخ بمثابة الكليتين ، وفي هذا الفلك ملك كبير وهو رئيس الملائكة المخصوصة بهذا الفلك ، وهو مخصوص بتهييج القوّة الغضبيّة والقهر والغلبة على العالم .
والفلك السادس والكوكب الّذي عليه وهو المشترى وبمثابة الكبد ، وفي هذا الفلك ملك كبير وهو رئيس الملائكة المخصوصة بهذا الفلك وهو مخصوص بإيصال الأرزاق المعنويّة الّتي هي العلوم والمعارف اليقينيّة والكشفيّة .
والفلك السابع والكوكب الّذي عليه وهو زحل وبمثابة الطحال ، وفي هذا الفلك ملك كبير وهو رئيس الملائكة المخصوصة بهذا الفلك وهو مخصوص بإعطاء السعادة والشقاوة الدنيويّتان عند البعض .
وهذا بالنّسبة إلى الأفلاك السبعة والكواكب الّتي عليها .
وأمّا بالنّسبة إلى الفلك الثامن والتاسع :
فالفلك الثامن والكواكب الّتي عليه من الثابتات هي بمثابة النّفس الناطقة الجزئيّة والمعلومات الّتي مختصّة بها ، لأنّ كلّ معلوم بمثابة كوكب ثابت في الفلك لثبوته في النفس ، وقد خصّصنا في الدائرة الحواسّ العشرة وقوّتي الشهوة والغضب بالبروج الّتي عليها ، وتلك الخصوصيّة من هذا المعنى كانت ومن هذا سمّى هذا الفلك مظهر النّفس الكلّيّة ، وسمّي أيضا باللوح المحفوظ والكرسي وأمثال ذلك .
والفلك التاسع المسمّى بالأطلس والأملس المعبّر عنه بالشرع بالعرش لإستواء الرحمن وهو بمثابة الرّوح الإنسان عند تجرّده أو العقل الجزئي على اختلاف العبارتين ، وذلك لسذاجة هذا الفلك من الكوكب وخلّوه عنه وسذاجة الرّوح والعقل في الواقع عند خلّوهما عن التعلّقات والتصوّرات ،
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 169
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص١٦٩