تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
المختلفة في البدن بمثابة البحور السبعة ، والباقي بمثابة العيون والنهرات ( الأنهار ) ، والحواسّ الباطنة والقوى كالملائكة السّماويّة ، والحواسّ الظاهرة والقوى كالملائكة الأرضيّة ، أو الأفكار الرديّة والصالحة بمثابة الملائكة السّماويّة والأرضيّة الخيّرة والشريرة ، أو الحواسّ العشرة مع قوى الشهويّة والغضبيّة كما قرّرناه في الدائرة بمثابة البروج الإثنى عشرة وتلك القوى والأفكار بمثابة الملائكة السّماويّة والأرضيّة والكلّ صحيح واقع . والنطفة الإنسانيّة القابلة للصّور والأشكال إلى أن يصل إلى نهاية المراتب الستّة الإنسانيّة من النطفة والعلقة والمضغة والعظام واللحم والدم بمثابة الهيولى الكلّيّة القابلة للصور والأشكال إلى أن يصل إلى نهاية المراتب الستّة الوجوديّة المذكورة أو ملك والملكوت والجبروت ومظاهرها بحسب المراتب المترتبة عليها . والقوى الجزئيّة السّارية في البدن كالجاذبة والماسكة والهاضمة والدافعة وأمثالها كالقوى الطبيعيّة السارية في الأجسام كلّها . والعناصر الأربعة بمثابة الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ، أو الطبائع الأربعة كالبلغم والدمّ والصفراء والسوداء . والعظام والشعر والأظفار ، والحيوانات المتولّدة من الأبخرة بمثابة المعدن والنبات والحيوان ، والأرواح النباتيّة والحيوانيّة والنفسانيّة بمثابة الأرواح المعدنيّة والنباتيّة والحيوانيّة . والبحار الجارية في البدن وكذلك الساكنة بمثابة الأنهار والبحار من المالح والعذب والحلو والمرّ كالماء في العينين والأذنين والشمّ والذوق وغير ذلك لأنّ بعضها حلو وبعضها مرّ وبعضها ملح وبعضها عذب . والنّفس الأمّارة بمثابة الأمراء والأرباب الشوكة والقوّة ، والنّفس