تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وقد سبق بيان المراتب الستّ الوجوديّة مفصّلا وتطبيقه بالعوالم الكلّيّة المعبّرة عنها بثمانية عشر ألف عالم وتطبيق تلك العوالم بالخبر النبويّ : « إنّ للّه تعالى سبعين ألف حجاب من نور وظلمة » . « 103 » وبالكلام الإلهي :
ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً
[ الحاقّة : 32 ] . والعود إلى ما سبق غير مستحسن فارجع إليه ، واللّه أعلم وأحكم .

وأمّا التفصيل

فاعلم أنّ الرّوح الجزئيّ المنفوخ في الإنسان الصغير بمثابة الرّوح الكلّيّ الأعظم في الإنسان الكبير ، ومحلّه الدماغ لأنّ الدماغ بمثابة العرش في الإنسان كما أنّ محلّ الرّوح الكلّي العرش الصّوري ، والمراد بالمحلّ المظهر لا غير . والنّفس الجزئيّة الإنسانيّة بمثابة النّفس الكلّيّة الناطقة ومظهرها القلب الصّوري لأنّه بمنزلة الكرسي في العالم كما أن مظهر النّفس الكلّيّة الكرسيّ .
هامش
( 103 ) قوله : إنّ للّه تعالى سبعين ألف حجاب . رواه القمي في تفسيره ج 2 ص 10 سورة الإسراء الآية 1 ، ولكن فيه « تسعين » بدل « سبعين » ، وروي أيضا في حديث المعراج ، رواه المجلسي في بحار الأنوار ج 18 ص 327 باب إثبات المعراج الحديث 34 وللمجلسي بيان للحديث ، ذكره في بحار الأنوار ج 58 ص 46 باب الحجب والأستار والسرادقات . وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 1 ص 311 التعليق 70 .