تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وكما أنّه ليس في الإنسان الصغير بحسب الظاهر أعظم من القلب والدماغ ، ليس في العالم والإنسان الكبير أعظم من هذين الجسمين ومن هذين المظهرين ، وعند أرباب العقول هما عبارتان عن الفلك التاسع والثامن من حيث الصورة ، ومن حيث المعنى من آدم وحوّا عليهما السّلام . والعرش في منزّل الإلهي مظهر الاسم الرحمن ، والكرسيّ مظهر الاسم الرحيم كما بيّناه في الدائرة ، وحقيقة الإنسان الكامل مظهر الاسم اللّه ، ولهذا تمّ ترتيب العالم في « بسم اللّه الرحمن الرحيم » كما ستعرفه ، وإليه أشار النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : « ظهرت الموجودات من باء بسم اللّه الرحمن الرحيم » . « 104 » وبنائا على هذا فالدماغ يكون بمثابة الفلك التاسع ، والقلب بمثابة الفلك الثامن ، والعقل الجزئي للإنسان الصغير بمثابة العقل الكلّي . وللعقل أربع مراتب عند العلماء : الأولى العقل الهيولاني ، والثانية العقل بالفعل ، والثالثة العقل بالملكة ، والرابعة العقل المستفاد . ومثال ذلك في الإنسان الكبير الملائكة الأربعة كجبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل . والأعضاء السبعة الرّئيسة بمثابة الكواكب السبعة ، والطبقات الدّماغيّة السبعة بمثابة الأفلاك السبعة أو الأقاليم السبعة ، أو الأعضاء الظاهرة السبعة من الرّأس واليدين والظهر والبطن والرّجلين بمثابة الأرضين السبعة ، وتلك بمثابة الأقاليم السبعة ، والأمعاء السبعة بمثابة الجبال السبعة ، والمياه
هامش
( 104 ) قوله : ظهرت الموجودات . راجع تفسير المحيط الأعظم ج 1 ص 210 التعليق 13 .