وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ
[ النحل : 77 ] .
وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ
[ القمر : 50 ] .
ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ
[ لقمان : 28 ] .
فإشراق نور الإيجاد والإبداع والتكوين والاختراع على صفحات الموجودات والمبدعات ، هو الّذي أظهرها بما هي عليه من حركة وسكون ، أو لون ، أو كون ، أو أيّ صفة اتّصف الموجود بها .
فظهور المقدورات بالقدرة ، والمكوّنات بالتكوين وكذلك سائر ما يقتضيه الأسماء والصفات من كلّ شيء ظاهر أو باطن إنّما ظهر بمعانى الأسماء والصفات من قوله « كن » وعن سرّ قوله « كن » كان كلّ شيء ويكون أبد الابدين .
وكلّ كلام ونطق وعبارة في الوجود كلّه هو من ذلك السرّ . وكلّ شيء ناطق من حيث قال :
أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ
[ فصّلت : 21 ] .
يعلم عزّ وجلّ بكلّ معنى من معاني أسمائه وصفاته جميع المعلومات والمقدورات الكلّيات والجزئيّات ، وأجزاء أجزاء الجزئيّات على التفصيل وتفصيل التفصيل لا يختلف عليه الأحوال ، وإنّما يختلف الأحوال على الوجودات الممكنة ، وليس لشيء من الوجود حظ ولا معنى من الأوّليّة والقدم ، وإنّما هو وجود عن عدم ، وما كان أصله العدم فهو في الحقيقة عدم وإنّما وجوده عرض واقع بين الإعدام والإيجاد ولا يستغني طرفة عين ( عن ) الإنشاء والإبقاء والإمداد ، سواء كان من العوالم الرّوحانيّة أو من عالم الكون والفساد المركّب من المتنافرات والأضداد .
وسئل بعض العارفين عن التوحيد ، قال :