تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
قوله تعالى » :
وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ
[ هود : 7 ] . وقال تعالى :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
[ الطلاق : 12 ] . فدلّت هذه الآيات والحديث والخبر أنّ علم اللّه عزّ وجلّ محيط بالوجود كلّه ظاهرة وباطنة ما كان منه وما يكون أبدا ، كلّ ذلك موجود مقدّر معلوم ظاهر له عزّ وجلّ مختزن في خزائن غيبه وعلمه وإرادته وقدرته .
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ
[ الحجر : 21 ] .
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ
[ الأنعام : 59 ] . ما شاء أن يظهر من خزائن علمه وغيبه أظهره ، وما شاء أبطنه ، فأوّل ما أظهر من غيبه عزّ وجلّ القلم وما كتب وهو الإمام المبين لقوله :
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
[ يس : 12 ] . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « أوّل ما خلق اللّه القلم ، فقال له : أكتب علمي في خلقي » . في أخرى : « أكتب المقدار » . وفي أخرى : « أكتب ما هو كائن » . « 98 »
هامش
( 98 ) قوله : اوّل ما خلق اللّه القلم ، أكتب ما هو كائن . قد مرّ البيان في مصادره والتفصيل فيه في تفسير المحيط الأعظم ج 1 ص 318 -