والإحصاء على وجوه أقلّها الإتّصاف لمعانيها بالفعل ، وفي الخبر :
هامش
- راجع تفسير المحيط الأعظم ج 2 ص 185 التعليق 79 .
روى الصدوق في « التوحيد » باسناده عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عن عليّ عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال :
« إنّ للّه تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسما مأة إلّا واحدا ، من أحصاها دخل الجنّة ، وهي » . . . الحديث .
وأيضا روى باسناده عن الرضا عليه السّلام عن آبائه عن علىّ عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله :
« للّه عزّ وجلّ تسعة وتسعون اسما ، من دعا اللّه بها استجاب له ، ومن أحصاها دخل الجنّة » . التوحيد ص 194 الحديث 8 و 9 باب أسماء اللّه تعالى .
قال الصدوق رحمه اللّه :
معنى قول النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : « إنّ للّه تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسما ، من أحصاها دخل الجنّة » ، : إحصاؤها هو الإحاطة بها والوقوف على معانيها ، وليس المعنى إحصاء عدّها » .
أقول : العلم بالأسماء أمر مطلوب ولكنّه يفيد إذا كان مع الاتصاف والتخلّق بالأسماء ، إذن معنى الإحصاء هو الوقوف على حقيقتها مع الإتّصاف بها ، مع أنّ الذكر بالعدّ أيضا أمر مطلوب وله ثواب لأنّه يعتبر ذكرا والذكر مطلوب على أيّ حال كما عليه القرآن والحديث .
وأخرج « الدرّ المنثور » في سورة الأعراف الآية 180 ج 2 ص 613 ، عن البخاري ومسلم واحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة وغيرهم بلفظ ما روى الصدوق ، وأيضا أخرج عن أبو نعيم عن ابن عبّاس وابن عمر قالا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله :
« ( إنّ ) للّه تسعة وتسعون اسما ، من أحصاها دخل الجنّة وهي القرآن » .