فهذا الكتاب إظهار أوّل وكون مقدّر في لوح محفوظ اللّه أعلم ما هو ، وهو من لاح يلوح ، واللّه أعلم .
وكلّ ما كان ويكون فهو عن معاني أسمائه وصفاته ، لا وجود إلّا بإيجاده ، ولا بقاء إلّا بإبقائه وإمداده على الدّوام في كلّ نفس ولحظة ولمحة .
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا
[ فاطر : 41 ] .
أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ
[ الرعد : 33 ] .
ليس في الوجود حقيقة إلّا اللّه وأسمائه وصفاته .
حجب الذات بالأسماء والصّفات ، وحجب الأسماء والصفات بالأفعال ، فلا يرى من شيء إلّا فعله ، ولا يدرك إلّا أمره .
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
[ يس : 82 ] .
هامش
- التعليق 75 ، وأيضا ج 2 ص 239 التعليق 97 وص 444 التعليق 231 ، فراجع .
رواه القمي في تفسيره ج 2 ص 198 في قوله تعالى :وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُسبأ : 3 .
وأخرجه أيضا أبو داود في سننه ج 4 ص 625 الحديث 4700 ، ورواه « بحار الأنوار » عن « علل الشرايع » ص 109 ج 18 الحديث 17 ، ورواه أيضا عن الرازي والقمي ج 57 ص 366 الحديث 1 و 2 و 3 .
ورواه أيضا عن « الدرّ المنثور » أحاديث متعدّدة في لفظ الحديث وغيره منها عن ابن عبّاس قال : « خلق اللّه اللوح المحفوظ لمسيرة مأة عام ، فقال للقلم قبل أن يخلق الخلق : أكتب علمي في خلقي ، فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة » ، ج 57 ص 375 الحديث 32 ، وراجع تفسير « الدرّ المنثور » ج 8 ص 240 سورة القلم .