تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ويفهم من هذا أنّ روحه كان موجودا قبله موقوفا على تسوية بدنه ، وهذا هو المقصود ، وقوله :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
[ الأعراف : 172 ] . هذا معناه لأنّ هذا السؤال كان من الأرواح لأنّ الذريّة عبارة عن ذريّته الرّوحانيّة الّتي كانوا في ظهر آدم الصوري بالقوّة ، أو في ظهر آدم المعنوي بالفعل ، وعلى كلا التقديرين يلزم تقدّمها . و « بلى » إمّا يكون من لسان الحال أو القال وكلاهما صادقان على الأرواح قوّة كان أو فعلا . وأمّا الأخبار فكقول النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : « أوّل ما خلق اللّه العقل » . « 91 » و : « أوّل ما خلق اللّه الرّوح » . و : « أوّل ما خلق اللّه نوري » . « 92 » وكقوله : « خلق اللّه تعالى روحي وروح علي بن أبي طالب قبل أن يخلق
هامش
( 91 ) قوله : أوّل ما خلق اللّه العقل . راجع التعليق 60 . ( 92 ) قوله : أوّل ما خلق اللّه نوري . راجع التعليق 32 .