ويفهم من هذا أنّ روحه كان موجودا قبله موقوفا على تسوية بدنه ، وهذا هو المقصود ، وقوله :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
[ الأعراف : 172 ] .
هذا معناه لأنّ هذا السؤال كان من الأرواح لأنّ الذريّة عبارة عن ذريّته الرّوحانيّة الّتي كانوا في ظهر آدم الصوري بالقوّة ، أو في ظهر آدم المعنوي بالفعل ، وعلى كلا التقديرين يلزم تقدّمها .
و « بلى » إمّا يكون من لسان الحال أو القال وكلاهما صادقان على الأرواح قوّة كان أو فعلا .
وأمّا الأخبار فكقول النّبيّ صلّى اللّه عليه واله :
« أوّل ما خلق اللّه العقل » . « 91 »
و :
« أوّل ما خلق اللّه الرّوح » .
و :
« أوّل ما خلق اللّه نوري » . « 92 »
وكقوله :
« خلق اللّه تعالى روحي وروح علي بن أبي طالب قبل أن يخلق
هامش
( 91 ) قوله : أوّل ما خلق اللّه العقل .
راجع التعليق 60 .
( 92 ) قوله : أوّل ما خلق اللّه نوري .
راجع التعليق 32 .