تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ * إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ
[ الحجر : 37 و 38 ] . إلى آخرها . وهذا الكلام يحتاج إلى شرح تامّ وبسط كامل ، وليس هذا موضعه سنشير إلى حلّ بعض ألفاظه ، وتطبيقها بكلام اللّه من كتابه ، ونكتب بعد ذلك كما قلنا ، في آخر هذه الأبحاث الخطبة بتمامها مع شرحها من قول الشارح مستوفى الأركان مستكمل البيان ، وذلك بعد تقديم خطبة أخرى من خطبه الغريبة العجيبة في هذا المعنى توضيحا للبحث ، وتحقيقا للمقصد ، وبعد تقديم كلمات من كلام الشيخ الأعظم محيي الدّين العربي قدّس اللّه روحه العزيز ، لأنّ له في هذا الباب أبواب متعدّدة وفصول مترتبة نقلناها من الفتوحات المكيّة ، وذلك لأنّ من الأئمّة والأوصياء والأقطاب والأولياء كما هو أعظمهم وأكملهم مولانا وسيّدنا أمير المؤمنين عليه السّلام ، فمن العلماء والمشايخ والعارفين الواصلين إلى اللّه تعالى هو أعظمهم وأكملهم ، وكلامه حجّة عقلا ونقلا وكشفا ، وهذا لا يخفى على أهله ، إنّ في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السّمع وهو شهيد . وأمّا حلّ الألفاظ المذكورة في الخطبة : فقوله : « أنشأ الخلائق إنشاء » . قال الشارح « 87 » : ليس لأهل اللغة فرقا بين الإنشاء والابتداء ، وهو الإيجاد الّذي لم يسبق بمثله إلّا أنّه يمكن أن يفرق هاهنا بينهما صونا لكلامه عليه السّلام عن التكرار ، بأن يقال : المفهوم من الإنشاء هو الإيجاد الّذي لم
هامش
( 87 ) قوله : قال الشارح . وهو ابن الميثم البحراني ، ذكره في كتابه شرح نهج البلاغة ج 1 ص 132 .