وتحقيق هذا يعرف من مظّانه هذا مضى .
وخبر آخر وهو أنّه ذكر عليّ بن الغالب وهو من المتقدّمين في كتابه الموسوم ب : « الاعتبار الكبير » : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، قال لأهل اليمن حين قالوا جئناك لنسئلك عن أوّل هذا الأمر ، فقال :
« كان اللّه ولم يكن غيره » وفي أخرى : « ولا شيء معه غيره » . « 81 »
هامش
( 81 ) قوله : كان اللّه ولم يكن غيره ، ولا شيء معه غيره .
روى الكليني في « الأصول من الكافي » ج 1 ص 116 باب معاني الأسماء واشقاقها الحديث 7 ، بسند مرفوع عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت عند أبي جعفر الثاني الجواد عليه السّلام فسأله رجل فقال : أخبرني عن الربّ تبارك وتعالى له أسماء وصفات في كتابه ، وأسماؤه وصفاته هي هو ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام :
إنّ لهذا الكلام وجهين إن كنت تقول : هي هو أي أنّه ذو عدد وكثرة فتعالى اللّه عن ذلك ، وإن كنت تقول : هذه الصفات والأسماء لم تزل ، فإنّ « لم تزل » محتمل معنيين ، فإن قلت : لم تزل عنده في علمه وهو مستحقّها فنعم ، وإن كنت تقول : لم يزل تصويرها وهجاؤها وتقطيع حروفها فمعاذ اللّه أن يكون معه شيء غيره ، بل كان اللّه ولا خلق ، ثمّ خلقها وسيلة بينه وبين خلقه ، يتضرّعون بها إليه ويعبدونه وهي ذكره ، وكان اللّه ولا ذكر ، والمذكور بالذّكر هو اللّه القديم الّذي لم يزل ، والأسماء والصفات مخلوقات ، والمعاني والمعنيّ بها هو اللّه » ، الحديث .
وروى الصدوق في « التوحيد » ص 226 الحديث 7 باسناده في حديث طويل عن الصادق عليه السّلام قال :
« كان اللّه عزّ وجلّ ولا شيء غير اللّه معروف ولا مجهول ، كان عزّ وجلّ ولا متكلّم ، ولا مريد ، -