وقال :
« قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن » . « 80 »
والمراد بالأصبعين واليدين بالنّسبة إلى اللّه ليس إلّا الصفتين المعلومتين من الجماليّة والجلاليّة ، واللطيفة والقهريّة ، وقوله :
لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
[ هود : 7 ] .
إشارة إلى العمل القلبي لا القالبي ، كما قلنا .
والمراد به التدبّر والتفكّر في الآية وإخراج المعاني والحقائق منها كشفا ، أو استنباطا .
وتقديره أنّه جعل غاية خلق الأشياء ظهور أعمال الناس قلبا وقالبا ، أي خلقناهم لنعلم العلم التفصيلي التابع للوجود الّذي يترتّب عليه الجزاء لأنّ العلم قسمان : قسم يتقدّم وجود الشيء في اللوح أو في الحضرة العلميّة ، وقسم يتأخّر وجوده في مظاهر الخلقيّة والأفعال التكليفيّة ، والبلاء والابتلاء الّذين بمعنى الاختبار يتعلّق بالقسم الأخير من القسمين ،
هامش
- « إنّ للّه تعالى في الأرض أواني ألا وهي القلوب ، فأحبّها إلى اللّه أرقّها وأصفاها وأصلبها ، أرقها للأخوان ، وأصفاها من الذنوب وأصلبها في ذات اللّه » .
وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 3 ص 313 التعليق 156 .
( 80 ) قوله : قلب المؤمن بين إصبعين .
رواه المجلسي في « بحار الأنوار » ج 70 ص 39 ، وابن أبي جمهور في « عوالي اللئالي » ج 1 ص 48 الحديث 69 ، وج 4 ص 99 الحديث 139 .
واخرجه ابن حنبل في مسنده ج 6 ص 251 و 302 .
وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 2 ص 554 التعليق 356 .