الْماءِ
[ هود : 7 ] .
فقال : « أي خلق العالم الجسماني في ستّ جهات ،
وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ
، أي عرشه الّذي هو العقل الأوّل مبتنيا على العلم الأوّل ، مستندا إليه ، مقدّما بالوجود على عالم الأجسام .
وإنّ أوّلنا الأيّام الستّة بمدّة الخفاء ، وخلق السماوات والأرض بإختفائه تعالى بتفاصيل الموجودات ، فمعنى كون عرشه على الماء ، كونه قبل بداية الاختفاء ظاهرا معلوما للناس ، كقولك : فعلته على علم ، أي في حال كونه معلوما لي ، أو كوني عالما به ، أي على المعلوميّة ، كما قال حارثة « 76 » حين سأله رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله :
كيف أصبحت يا حارثة ؟ قال : أصبحت مؤمنا حقا ، قال : لكلّ حقّ حقيقة ، فما حقيقة إيمانك ؟ قال : رأيت أهل الجنّة يتزاورون ، ورأيت أهل النار يتعاؤون ، ورأيت عرش ربّي بارزا ، قال : أصبت فالزم .
وقد عبّر في الشرع عن المادّة الهيولائيّة بالماء في مواضع كثيرة ، منها ما ورد في الحديث :
هامش
( 76 ) قوله : كما قال حارثة .
رواه الكليني في « الأصول من الكافي » ج 2 ص 53 الحديث 2 و 3 ، باب حقيقة الإيمان واليقين ، ورواه أيضا البرقي في « المحاسن » باب اليقين والصبر في الدين ، ص 250 الحديث 265 ، ورواه أيضا الصدوق في « معاني الأخبار » باب معنى الإسلام والإيمان ص 187 ، الحديث 5 .
ورواه أيضا الطبرسي في « مشكاة الأنوار » الفصل الثالث في اليقين ص 46 الحديث 14 .