وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ
[ هود : 7 ] .
فأضافه إلى الهويّة ،
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
[ الأنبياء : 30 ] .
فهو العنصر الأعظم أعني فلك الحياة وهو اسم الأسماء ومقدّمها وبه كانت
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
من حيث هو حيّ ، لا من حيث هو جوهر .
والعرش المجيد وهو العقل الأوّل ، والعرش العظيم : النّفس الكلّيّة وهو اللوح المحفوظ ، وتيلوه عرش الرحمانيّة وهو أوّل الأفلاك ويتلوه عرش الكريم وهو الكرسي » .
وفي العرش وكونه على الماء وكون العالم مخلوقا في ستّة أيّام وغير ذلك في قوله :
لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
[ هود : 7 ] .
أبحاث كثيرة وأسرار جليلة سنشير إليها في مواضع من المقدّمات والتأويل إن شاء اللّه .
والغرض هنا إثبات إيجاد العالم من الأسفل إلى الأعلى وقد ثبت بوجوه متعدّدة ، ونثبت أيضا ، وقد أشار إلى بعض « 75 » ذلك بعض العارفين وهو قوله في تأويل قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى
هامش
( 75 ) قوله : وقد إشار إلى بعض .
راجع تفسير القرآن لعبد الرزاق القاساني ج 1 ص 551 المطبوع باسم محيي الدين العربي سهوا .