« إنّ مبداء الخلق جوهر خلقه اللّه تعالى ، ثمّ نظر إليه نظر الهيبة فذابت أجزاؤه فصارت مائا ، فثار من الماء بخارا كالدّخان ، فخلق منه السّماوات ، وظهر على وجه الماء زبد مثل زبد البحر فخلق منه الأرض ، ثمّ أرساها بالجبال » ، الخبر بتمامه . [ السفر الأوّل ، التكوين ، ذكره أيضا الفخر رازي في تفسيره ج 6 ص 144 ) ] .
وحيث إنّ هذه الأخبار والآيات شواهد تارة بأنّ السّماوات خلقت من دخان ، وتارة بأنّها خلقت من ماء ، والأرض من زبد ، وتارة من ماء وغير ذلك من العبارات .
وورد عن مولانا وسيّدنا محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام إنّه قال :
« لمّا أراد اللّه سبحانه وتعالى أن يخلق السّماء أمر الرياح أن يضربن البحر حتّى أزبد ، فخرج من ذلك الموج والزبد دخان ساطع من وسطه من غير نار فخلق اللّه تعالى منه السماء » . « 72 »
هامش
( 72 ) قوله : لمّا أراد اللّه ان يخلق السماء .
نقله أيضا الفيض الكاشاني في كتابه « علم اليقين » ج 1 ص 162 .
قال الكيدري ( من اعلام القرن السادس ) في كتابه « حدائق الحقائق في شرح نهج البلاغة » ج 1 ص 131 :
ورد في الخبر « إنّ اللّه تعالى لمّا أراد خلق السماء والأرض ، خلق جوهرا أخضر ، ثمّ ذوّبه فصار ماء مضطربا ، ثمّ أخرج منه بخارا كالدّخان ، فخلق منه السّماء كما قال :ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌفصّلت : 11 .
ثمّ فتق تلك السّماء فجعلها سبعا ، ثمّ جعل من ذلك الماء زبدا فخلق منه أرض مكّة ، -