تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الإنسانيّة ثمّ الحيوانيّة ، ثمّ النباتيّة ، ثمّ المعدنيّة وعلى الجملة بصور جميع الموجودات والمخلوقات روحانيّة كانت أو جسمانيّة حتى البقّة والنملة ، ثمّ بصورة الكليّة الإنسانيّة الجامعة للكلّ الّتي بها استحقّت الخلافة الإلهيّة في الملك والملكوت لقوله تعالى :
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
[ البقرة : 30 ] . وهذان الوجهان المنقولان في رسالتنا المسمّاة برسالة الوجود في الفهرست . وإمّا بوجه آخر من مقالة القوم بعبارة أخرى وهو أنّهم قالوا : لمّا كان الأثر يناسب المؤثّر فأوّل أثر صدر عن المؤثّر الحقيقي تعالى جدّه موجود خلقه على صورته ، ذا أسماء وصفات ، فجعله واسطة بين الوجود والعدم ، ورابطة تعلق الحدوث بالقدم ، وهو الرّوح الأعظم وخليفة الأكبر المذكور في قوله عليه السّلام : « ما خلق اللّه خلقا أعظم من الرّوح » . « 68 »
هامش
( 68 ) قوله : ما خلق اللّه خلقا أعظم من روح . أخرجه الفخر الرّازي في تفسيره ج 21 ص 29 ، سورة الأسراء الآية 85 ، وقال : نقلوا عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنّه قال : « هو ( الرّوح ) ملك له سبعون ألف وجه ، لكلّ وجه سبعون ألف وجه ، لكلّ وجه سبعون ألف لسان ، لكلّ لسان سبعون ألف لغة يسبّح اللّه تعالى بتلك اللغات كلّها ويخلق اللّه من كلّ تسبيحة ملكا يطير مع الملائكة إلى يوم القيامة قالوا ولم يخلق اللّه تعالى خلقا أعظم من الرّوح غير العرش ، ولو شاء ( اللّه ) أن يبتلع السّماوات السبع -
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 102 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي