تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شيطانا وهو لا يزال يدعو الإنسان إلى الدنيا وعمارتها بمعاونة القوى الطبيعيّة الّتي رفقاء النّفس ، والطبيعة برزخ بين النّفس والجسم ورابطة التعلّق بينهما ولها وجه إلى النّفس صاف ينعكس فيه لصفائه صورة النّفس من الأسماء والصفات وهو الرّوح الحيواني المستمدّ منه أرواح الحيوانات ، ووجه إلى الجسم كدر وهو الرّوح الطبيعي الّذي يستمد منه طباع الإجسام العلويّة والسفليّة ، وواسطة بين الوجهين وهو الرّوح النباتي الّذي يستمدّ منه أرواح النباتات ، وربّما يعبّر عن الرّوح الحيواني بالنّفس لأتّصالها بها وانعكاس صورتها فيها ، هذه النّفس هي الّتي ذمّها العلماء ونهوا عن متابعتها ، وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : « أعدئ عدّوك النّفس الّتي بين جنبيك » . « 70 »

( للرّوح أسماء )

وللروح أسماء باعتبار أوصافه فسمّى قلما لأنّه واسطة إخراج الكلمات الإلهيّة من عين الجمع وهو الذّوات الأزليّة إلى محلّ التفصيل وهو النّفس الكلّيّة كالقلم الّذي هو واسطة اخراج صور الكلمات من عين
هامش
( 70 ) قوله : اعدى عدوك . أخرجه الغزّالي في « إحياء علوم الدين » ج 3 ص 4 قال العراقي في ديله أخرجه البيهقي في كتاب الزهد من حديث ابن عبّاس . ورواه ابن أبي جمهور في « عوالي اللئالي » ج 4 ص 118 الحديث 187 ، ورواه المجلسي في « بحار الأنوار » ج 70 ص 64 الحديث عن « عدّة الداعي » ورواه ورّام في « المجموعة » باب العتاب ص 67 .