تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
هامش
- كذلك أكثر من معلول واحد ) : وإن جاز صدور أكثر من ذلك باعتبارات وشرائط مختلفة مثل تعدد الآيات والقوابل وما يجري مجراهما ، وهذا الحكم قريب من الوضوح يكفي فيه مجرّد التنبيه ، وإنّما يتوقف فيه من يغفل عن معنى الواحد الحقيقي وإليه أشار ( المصنّف الشيخ الإشراق ) : لا يجوز أن يحصل من نور الأنوار غير نور من الظلمات . راجع حكمة الإشراق ص 125 إلى ص 148 ، المقالة الثانية . وص 314 إلى ص 356 من شرح حكمة الإشراق . قال صدر المتألّهين في تعليقته على شرح حكمة الإشراق ص 314 : انّ الوجود البسيط الّذي لا تركيب فيه أصلا لا يكون علّة لشيئين بينهما معيّة في الوجود ، لأنّ معنى كون البسيط علّة لشيء أنّ حقيقة البسيط عن علّة ذلك الشيء بحيث لا يمكن تحليلها إلى ذات وعلّة ، ولا إلى حيثيّتين بإحديهما يتجوهر ذاته وبالأخرى يحصل شيئا آخر ، كما أنّ لنا تسيئين بأحدهما نتجوهر وهو النطق وبالآخر نكتب وهو القدرة على الكتابة ، فإذا كان المبدأ كذلك وصدر عنه شيئان ك أو ب يلزم منه الحال إذ لا شكّ أنّ مفهوم كون الشيء بحيث يجب عنه أغير مفهوم كونه بحيث يجب عنه ب ، وأنّ معنى مصدر أغير معنى مصدر ب ، لأنّ خصوصيّة كلّ معلول إنّما نشأت من خصوصيّة علّته المفيضة فإذا كان معلول خصوصيتين مختلفتين فلا بدّ أن يكون لعلّته أيضا خصوصيّتان مختلفتان ، فيقوّم ذاته من معنيين مختلفين فلا يكون بسيطا هذا خلف ، وهذه المقدمة قريب من الأوليّات عند من عرف الواحد الحقيقي . فإنّ الموجود الأوّل واجب الوجود من جميع جهاته بلا كثرة ، وأنّه أحديّ الذات ، أحديّة الصفة وان لا صفة له بالحقيقة إلّا وجوب الوجود ومعاني سائر الصفات يرجع إليه وهو يرجع إلى ذاته فيكون أحديّ الفعل ، لا فعل له إلّا إفاضة نور الوجود على الأشياء على ترتيب الأشرف فالأشرف ، فالكثرة إنّما جاءت بعد ذاته وبعد فيضه الأقدس بواسطة جهة نقصان الوجود وضعف النوريّة ولزوم الإمكانات وشوب الظلمات . قال السبزواري في أسرار الحكم ص 174 : ما أنكر هذه القاعدة إلّا من يريد سدّ باب العقل . قال المحقق الطوسي في شرح الإشارات ج 3 ، ص 122 : -