هامش
- لا يصح إلّا في الحقّ تعالى ، ولكن إذا نسبنا نحن بالعبارة فلا بدّ أن نغاير : كان كذا من نسبة كذا ، وكذا من نسبة كذا ، لا بدّ من ذلك للإفهام .
وهنا كلام للسيّد الجليل المؤلف قاله في جامع الأسرار وهو هذا :
وأمّا التوحيد الفعلي . . . اعلم أنّ اللّه تعالى عبارة عن صدور الموجودات عنه ، إجمالا وتفصيلا ، غيبا وشهادة ، من الأزل إلى الأبد ، صدورا غير منقطع ، لقوله تعالى :كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ[ سورة الرحمن : 29 ] .
ولقوله تعالى :بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ[ سورة ق : 15 ] .
وبيان ذلك على حسب الترتيب هو أنّ اللّه تعالى لما أراد التّنزّل من حضرة الذات إلى حضرة الأسماء والصفات ، ومنها إلى حضرة الأكوان المعبّر عنها بالعالم ، والظهور بصورها ( الثابتة ) في قوله :
« كنت كنزا مخفيا ، فأجببت أن أعرف ، فخلقت الخلق » .
ظهر أوّلا بصورة حقيقة كلّية وتعيّن بها وتقيّد بصورتها وهي حقيقة « الإنسان الكبير » المسمّى بآدم ، لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« خلق اللّه تعالى آدم على صورته » .
أعني « آدم الحقيقي » لا آدم الصّوريّ ، وهذه الحقيقة لها أسماء كثيرة بحسب اعتباراتها ، منها النور ، لقوله ( ص ) :
« أوّل ما خلق اللّه نوري » .
ومنها العقل لقوله :
« أوّل ما خلق اللّه العقل » .
ومنها القلم ، لقوله :
« أوّل ما خلق اللّه القلم » .
ومنها الروح الأعظم ، لقوله :
« أوّل ما خلق اللّه الروح » .
وغير ذلك من الأسماء .
ثمّ بعد ذلك ظهر تعالى بصورة حقيقة أخرى ، وهي هذا الإنسان المسماة ب « حواء -