قاصرة ، والقدرة ناقصة ، إذ وجود أشياء متعدّدة دفعة واحدة ممكن لنفسه غير ممتنع ، والممكن محلّ ( تعلّق ) القدرة ، فإن ثبت أنّ أوّل موجود واحد فباختيار منه تعالى .
وعبّر أهل الحقائق عن هذا الموجود المشار إليه بعبارات مختلفة ، لكلّ عبارة خصوصيّة وتحتها فوائد .
فمنهم من ( عبّر ) « بالمادّة الأولى » ، ومنهم من عبّر « بالعرش » ، ومنهم من عبّر « بالمعلّم الأوّل » ، ومنهم من عبّر « بالإمام المبين » ، ومنهم من عبّر « بمرآة الحقّ » ، وأمثال ذلك ، فلنذكر الآن تلك الأسماء بعباراتهم مع ما سنخ لنا من اللّه الجواد .
فنقول : امّا ما أطلق عليها ( عليه ) بعض المحققين من أهل المعاني ، « المادّة الأولى » ، فكان الأولى أن يطلق عليه الممدّ الأوّل في المحدثات لكنّهم سمّوه بالصّفة الّتي أوجدها اللّه تعالى لها ، وهذا ليس ببعيد أن يسمّى الشيء بما قام به من الصفات ، وإنّما عبّر عنه
هامش
- وإن شئت الاطلاع على أكثر من هذا حول هذه القاعدة المسلّمة الّتي لا ريب فيها فراجع الأسفار الأربعة لصدر المتألهين ج 2 ، ص 194 الفصل 11 وص 204 ، الفصل 13 ، وأيضا المجلد السابع الموقف التاسع ص 193 ، إلى ص 244 ، وأيضا المجلد الثامن ص 60 .
وراجع أيضا كتاب ( أصل الأصول ) ( ملّا نعيما طالقاني ) ص 80 إلى ص 103 وأيضا انظر رسالة ( اثبات واجب ) ( ملّا رجبعلي تبريزي ) - في كتاب ( منتخباتي أز آثار حكماء إلهي ) ج ص 220 ، ولمعات إلهيّة للزنوزي ص 165 وشرح المقاصد للتفتازاني ج 2 ، ص 91 إلى 98 .
وكتاب أثولوجيا لافلاطون ص 73 ، وأساس التوحيد للآشتياني ص 15 ، والتحصيل لبهمنيار ص 531 - وشوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام للفيّاض ج 1 ، ص 205 المسألة الثانية من الفصل الثالث .
ونهاية الحكمة للسيّد الطباطبائي الفصل الرابع من المرحلة الثامنة ص 165 .
وتلخيص المحصل ( نقد المحصل ) ص 237 .
هذا وبناء على نظريّة المدرسة الحكمة المتعالية من أنّ الموجودات كلّها وجود ربطيّ ، والإضافة إشراقية ، وأنّها جميعا على نحو المعاني الحرفيّة غير المستقلّة ، فالموجد لها جميعا هو اللّه سبحانه وتعالى ، لا تكون هذه الأمور والأسباب المتوسّطة إلّا عللا معدّة وليست هي عللا موجدة بذاتها .